تحدد التدابير التنظيمية في قطاع الاقتصاد والأعمال مستقبل الاقتصادات في جميع أنحاء العالم. فوضع قانون ما له القدرة على تعزيز النمو الاقتصادي في بلد ما، كما أن له القدرة على كبحه. ومن ثم تتجلى أهمية وجود أساس قانوني يتماشى مع النوايا الواضحة لتعزيز النمو، وإلا فإن أي جهد في هذا الاتجاه سيكون عديم الجدوى.
في الإصدار السابع عشر من تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، دُعي مكتب المحاماة آلان ألدانا وأبوغادوس للمساهمة في التقرير. في توليد معلومات دقيقة لقياس أثر التشريعات على عالم الشركات والأعمال التجارية. ويعتمد البنك الدولي في تجميع كافة المعلومات اللازمة على المؤسسات أو المنظمات التي بحكم طبيعتها ووظائفها التي لديها إمكانية الوصول إلى بيانات موثوقة وذات جودة عالية لدعم المؤشرات المستخدمة في الدراسة.
لتقييم تأثير القرارات القانونية على مصير الاقتصاد, وقد أجرى المشروع، وتحديداً حول نمو قطاع الأعمال، قياساً سنوياً للقوانين التي تحكم نشاط الأعمال في 190 اقتصاداً حول العالم. وقد تم تنفيذ هذا العمل منذ عام 2002 والغرض منه هو دراسة الطرق التي يتم بها تنظيم عمل الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة الحجم. وتتيح البيانات التي يوفرها هذا البحث أيضاً إمكانية إجراء مقارنات بين أداء وكفاءة المبادئ القانونية في تطوير الأعمال التجارية.

يسعدنا في مكتب آلان ألدانا ومكتب المحاماة أن المشاركة بنشاط في مثل هذه المبادرات التي تسلط الضوء على العالم الاقتصادي. وتمثل هذه الدراسة إمكانية التقييم الدقيق والفعال للأثر الذي يمكن أن يحدثه القرار القانوني عند تطبيقه على النشاط التجاري، مما يجعلها مرجعاً رائعاً للقطاع القانوني والاقتصادي لأي شركة أو بلد.
ما يظهر من التحليل الوارد في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020
وأدت نتائج التحليل إلى ترتيب الاقتصادات الـ 190 المشاركة. ومن هذا المنطلق، يُظهر التقرير ترتيباً من 1 إلى 190 لتقييم اللوائح القانونية التي تسمح بالتطور المستمر لقطاع الأعمال. ويعني أعلى تصنيف (قريب من 1) أن الجهاز القانوني المعمول به يسهل نمو الأعمال التجارية المحلية. في عام 2020، احتلت نيوزيلندا المركز الأول في الترتيب. تليها سنغافورة وهونغ كونغ والدنمارك وجمهورية كوريا والولايات المتحدة وجورجيا والمملكة المتحدة والنرويج والسويد. واستنادًا إلى تحديد 294 إصلاحًا تنظيميًا تم تنفيذها بين مايو 2018 ومايو 2019، كانت الاقتصادات التي حققت التقدم الأبرز هي المملكة العربية السعودية والأردن وتوغو وتوغو والبحرين وطاجيكستان وباكستان وباكستان والكويت والصين والهند ونيجيريا.
في القارة الأفريقية وفي أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي, ولا تزال الإصلاحات متخلفة عن الركب. والجدير بالذكر أنه لا يوجد أي بلد من بلدان أمريكا اللاتينية ضمن الخمسين الأوائل في القائمة، وتحتل فنزويلا المرتبة الأخيرة في المنطقة. وتشير النتائج التي توصل إليها التقرير إلى أن التحسينات في الاقتصادات المجاورة هي محرك مهم للتغيير في دفع عجلة التغيير التنظيمي.











