يمثل التفسير الدستوري أحد أهم الصلاحيات الأساسية للنشاط القضائي، ويتم تشكيله على أنه تحديد معنى القاعدة أو القاعدة القانونية فيما يتعلق بقضية معينة، وكذلك الحفاظ على اليقين القانوني في إطار سيادة القانون.
يشتمل النشاط التفسيري على العديد من العوامل التي يجب أن يأخذها العاملون في مجال القضاء بعين الاعتبار، وبهذا المعنى، يجب أن يتم التفسير مع مراعاة معنى الكلمات نفسها، والسياق الذي يتم فيه العمل، وكذلك السياق التاريخي إن أمكن.
التفسير الدستوري
هذا النوع من التفسير هو نشاط تمارسه بشكل رئيسي المحاكم الدستورية، التي أوكلت إليها مهمة إعطاء معنى للقواعد. ذات طبيعة دستورية من أجل حماية وصيانة الدستور وقواعده، وكذلك الحقوق الأساسية للأفراد، وممارسة أعمال الرقابة الدستورية على أعمال السلطة العامة، وبالتالي حماية سيادة القانون.
من الضروري التأكيد على أن أهمية التفسير الدستوري تنبع من غلبة الدستور في النظام القانوني المحلي، حيث يعتبر الدستور هو القاعدة الأساسية والقاعدة العليا من الناحية التراتبية.
ومما تجدر الإشارة إليه أن العمل بالتفسير في المسائل الدستورية يتألف من مبادئ متعددة تشكل أساساً لتطوره، نذكر منها ما يلي
- مبدأ وحدة الدستوريجب فهم النص كوحدة واحدة، مما يعني أن تفسير أحد الأحكام يجب أن يأخذ بعين الاعتبار بقية الأحكام.
- مبدأ الفعالية التكامليةكما يجب أن يُنظر إلى الدستور كقوة دافعة لتشكيل الوحدة السياسية والحفاظ عليها، ويجب أن تكون قراءته موجهة نحو إيجاد حلول تعزز تلك الوحدة كقاعدة سياسية.
- مبدأ الكفاءة أو الفعاليةيجب أن يهدف التفسير إلى تحسين وتعظيم فعالية القواعد الدستورية دون تقويض مضمونها.
- المبدأ الاحترافي-هومين يجب أن يكون التفسير من أجل تنمية الحقوق الأساسية للأفراد ومصلحتهم.
قضية فنزويلا:
الإطار الدستوري
في فنزويلا، يتوافق التفسير الدستوري، استنادًا إلى أحكام المادة 335 من الدستور، مع محكمة العدل العليا بصفتها المفسر الأعلى والأخير للدستور، من خلال وسائل إجرائية مختلفة، مثل الحماية الدستورية، والرقابة على الدستورية، وغيرها.
أما فيما يتعلق بالطعن في التفسير الدستوري، فيُعتبر ذلك دعوى يرفعها الطرف المعني بهدف توضيح الشكوك حول نطاق القواعد الدستورية.
المنافسة
الدائرة الدستورية لمحكمة العدل العليا، وهي الهيئة القضائية المختصة بموجب التفويض الدستوري واستناداً إلى الصلاحيات التي وضعها القانون الأساسي لمحكمة العدل العليا، لإصدار تفسيرات بشأن نطاق القواعد والمبادئ الدستورية، وهي ملزمة أيضاً لدوائر محكمة العدل العليا والهيئات القضائية الأخرى.
مفاتيح النداء من أجل التفسير في فنزويلا
في هذا الصدد، يثبت دوكي كوريدور أن الطعن في التفسير الدستوري له حدود معينة على طبيعته كإجراء وعلى آثار القرار.
فيما يتعلق بطبيعتها كدعوى أو مطالبة:
- يجب على مقدم الطلب تقديم المصلحة الحالية والمشروعة الناشئة عن موقف معين.
- هناك جانب آخر يجب مراعاته وهو وجود أي غموض أو تناقضات أو شكوك للقواعد الدستورية في حالة معينة.
- إظهار الحاجة إلى تدخل الدائرة الدستورية.
فيما يتعلق بآثار القرار:
يجب أن يتعلق القرار بشأن الطعن في التفسير الدستوري فقط بنطاق ومضمون قاعدة أو مبدأ دستوري. ولا ينطبق الطابع الملزم إلا على القاعدة والمبادئ الدستورية التي تم تفسيرها.
من إعداد:
ميلانجيلا تاشون سكوباتسو، متخصصة في قانون الإجراءات الدستورية.
المراجع الببليوغرافية:
- Duque Corredor R. 2008. Temario de Derecho Constitucional y de Derecho Público. Legis. Colombia.
- García de Enterría E. 2006. La Constitución como norma y el Tribunal Constitucional. Editorial Aranzadi. إسبانيا
- http://www.derecho.uba.ar/graduados/ponencias/rudzinsky.pdf










